التاريخ والثقافة

نهضة الشطرنج الجزائري: من أوّل بطولة سنة 1975 إلى تتويج بلحسن إفريقيًّا

نهضة الشطرنج الجزائري: من أوّل بطولة سنة 1975 إلى تتويج بلحسن إفريقيًّا

نهضة الشطرنج الجزائري: من أوّل بطولة سنة 1975 إلى تتويج بلحسن إفريقيًّا

حين تأسّست الفدراليّة الجزائريّة للشطرنج سنة 1973، لم يكن أحد يتخيّل أنّ هذا الكيان الفتيّ سيُسجّل، بعد نصف قرن من الزّمن، حضورًا قارًّا على السّاحة القارّيّة ويُتوّج أبناؤه أبطالًا لإفريقيا مرّتين متتاليتين. لكنّ المسار الذي بدأ بخطوات متأنّية في أوّل بطولة وطنيّة سنة 1975، ومرّ بأسماء خلّدت العاب الشطرنج الجزائريّ عقودًا متعاقبة، وصل اليوم إلى منعطف ناهض: جيل من اللّاعبين يحمل تصنيفات كبار الأساتذة، ويُمثّل الجزائر في المحافل الدوليّة بثقة لاعب يعرف قدر نفسه وقدر وطنه. هذه هي قصّة نهضة الشطرنج الجزائريّ، ليست قصّة فرد مهما كان موهوبًا، بل قصّة مؤسّسة وبنيّة وأجيال متعاقبة على رقعة واحدة.

مشهد سينمائي يمثّل نهضة الشطرنج الجزائري بأسلوب يدمج الألوان الكحليّة والخضراء

1973: ميلاد الفدراليّة وانخراط في الاتّحاد الدّوليّ

تأسّست الفدراليّة الجزائريّة للشطرنج، المعروفة اختصارًا بـ FADE، سنة 1973، في سياق حركة رياضيّة واسعة شهدتها الجزائر المستقلّة لبناء مؤسّساتها الرياضيّة والثّقافيّة. لم يكن الشطرنج حينها لعبة شعبيّة بالمعنى المُتعارف عليه، إذ كانت تمارس في نُخب الأندية والجامعات أكثر منها في الأحياء والمدارس، لكنّ التأسيس الرّسميّ أعطى اللعبة إطارًا قانونيًّا ومؤسّساتيًّا مكّنها من النموّ والتّوسّع. وما إن حلّت السنة الموالية، أيّ 1974، حتّى انضمّت الفدراليّة الشّابّة إلى الاتّحاد الدّوليّ للشطرنج FIDE، وهو ما فتح أبواب المشاركة الجزائريّة في البطولات القارّيّة والعالميّة، ووضع اللّاعبين الجزائريّين على خريطة التّصنيف الدّوليّ لأوّل مرّة في تاريخهم.

وفي سنة 1975، نُظّمت أوّل بطولة وطنيّة فرديّة للشطرنج في الجزائر، وكانت حدثًا تأسيسيًّا بالغ الدّلالة. تُوّج باللّقب فيها اللاعب شعابي، أوّل اسم يُسجّل في سجلّ أبطال الجزائر للشطرنج، وهو سجلّ ظلّ يتّسع منذ ذلك التّاريخ، فيرصد أسماء جيل بعد جيل. تلك البطولة الأُولى لم تكن مجرّد منافسة رياضيّة، بل كانت إعلانًا عن دخول الشطرنج قائمة الرياضات المُنظّمة في البلاد، وعن بدء مسيرة مؤسّساتيّة طويلة ستثمر لاحقًا نتائج لافتة على المستوى الإفريقيّ والعربيّ.

السبعينيّات والثّمانينيّات: روّاد الرقعة الجزائريّة

بعد تتويج شعابي في 1975، توالى ظهور أبطال وطنيّين شكّلوا الرّعيل الأوّل للشطرنج الجزائريّ. ففي سنة 1976 تُوّج بلسّان، وفي 1977 عبد اللّطيف هنّي، ثمّ جاء دور عبد اللّطيف خارشي الذي تُوّج مرّتين متتاليتين سنتي 1978 و1979، ليكون بذلك أوّل لاعب جزائريّ يحافظ على لقبه الوطنيّ. وفي 1980 ارتقى زيتوني الشّرّاد إلى منصّة التتويج، تلاه عزيز مدني بن هادي سنة 1981، ثمّ عبد الحميد سليماني سنة 1982، وبلغت سلسلة التتويج عبد الرّحمن بوسمحة الذي نال اللّقب سنة 1983 وكرّره سنة 1985.

وفي النّصف الثّاني من الثّمانينيّات، بزغ نجم كمال صبيح الذي تُوّج أربع مرّات على مدى سبع سنوات: سنة 1986 ثمّ 1989 و1990 و1993، ما يجعله أحد أكثر اللّاعبين الجزائريّين تتويجًا باللّقب الوطنيّ في تلك الحقبة. وفي ما بين هذين التتويجين، تُوّج محفوظ بوديبة سنة 1988. هذه الحقبة، رغم محدوديّة الموارد وضعف البنية التّحتيّة مقارنة بفترة لاحقة، أرست تقاليد بطولاتيّة داخل الأندية الجزائريّة، وأنتجت لاعبين يمتلكون حسًّا تكتيكيًّا أصيلًا، تشكّل بفعل الممارسة الذّاتيّة والمواجهات المباشرة أكثر منه بفعل التّدريب المنهجيّ الحديث.

التسعينيّات: تحوّل الأجيال وظهور أسماء صاعدة

مع مطلع التسعينيّات، بدأت المرحلة التّحوّليّة في الشطرنج الجزائريّ، إذ ظهر جيل جديد أكثر احترافيّة وأقرب إلى الممارسة الدّوليّة. تُوّج رياض رزّوق سنة 1994، ثمّ سيطر محمّد هنّي على اللّقب الوطنيّ في عدّة سنوات متفرّقة: 1995، 1996، 1997، 1998، و2000، ليكون أحد أبرز لاعبي تلك الحقبة وأكثرهم تأثيرًا في تثبيت الشطرنج بوصفه رياضة تنافسيّة في الجزائر. وفي 1999 تُوّج أيمن رزّوق، في إشارة إلى بروز عائلة رزّوق في المشهد الشطرنجيّ الجزائريّ وحضورها على مدى جيلين.

وقد تميّزت هذه الفترة ببطء التّطوّر بسبب الظّروف الصّعبة التي مرّت بها البلاد، إذ كان الانشغال بالشّأن العامّ أكبر من الاهتمام بالأنشطة الرّياضيّة الثّقافيّة، وانعكس ذلك على ميزانيّات الأندية وبرامج التّأطير. ومع ذلك، ظلّت البطولات الوطنيّة تُنظّم بانتظام، وحافظت الفدراليّة على انتمائها للاتّحاد الدّوليّ وعلى تصنيف لاعبيها، ما حافظ على الجسر الذي يربط الشطرنج الجزائريّ بالممارسة الدّوليّة، رغم كلّ الصّعوبات.

الألفيّة الجديدة: صعود حدّوش وسيطرة على اللّقب

مع مطلع الألفيّة الثّالثة، دخل الشطرنج الجزائريّ مرحلة جديدة من النّضج والتّنظيم. فبعد أن تُوّج سعد بلوّادة سنة 2001 و2002 ثمّ 2004 و2007 و2010، وبدر الدّين خلف اللّه سنة 2006، وطاهر قوتالي سنة 2008، بزغ نجم محمّد حدّوش الذي غيّر خريطة البطولة الوطنيّة جذريًّا. تُوّج حدّوش باللّقب الوطنيّ سنة 2005، ثمّ عاد للتتويج سنة 2009، قبل أن يبدأ سلسلة استثنائيّة من خمسة ألقاب متتالية بين 2011 و2015، أعاد بها التتويج سنة 2017. هذه السّيطة التي امتدّت قرابة عقد من الزّمن جعلت حدّوش أيقونة الشطرنج الجزائريّ في عصره، ورمزًا للثّبات والاحترافيّة في لاعب يمتلك مزاج الأستاذ الكبير.

وقد كان لحدّوش دور محوريّ في رفع مستوى البطولة الوطنيّة بوصفها منافسة مرجعيّة، إذ أصبح اللّقب الذي يطمع فيه جيل جديد من اللّاعبين الطّامحين. وفي 2016، اقتحم شفيق الطّلبي هذا الصّرح فتُوّج باللّقب الوطنيّ، مقاطعًا بذلك سلسلة حدّوش ومعلنًا عن جيل واعد. ثمّ عاد حدّوش لاستعادة لقبه سنة 2017، في مواجهة رمزيّة بين جيلين، قبل أن يترك المكان نهائيًّا لوجوه جديدة.

2018: سنة بلحسن ومنعطف إفريقيّ

كانت سنة 2018 محطّة فارقة في تاريخ الشطرنج الجزائريّ، ليس فقط على المستوى الوطنيّ بل على المستوى القارّيّ. ففي الدّاخل، تُوّج بلال بلحسن باللّقب الوطنيّ، ليكون أوّل تتويج له في البطولة الجزائريّة. وبلحسن، المولود في 14 مارس 1998 بمدينة ستراسبورغ الفرنسيّة، كان قد حصل على لقب الأستاذ الكبير سنة 2018، ونقل انتماءه الفدراليّ من فرنسا إلى الجزائر في يوليو من العام ذاته، ليُمثّل بلد أصوله ويفتح صفحة جديدة في مسيرته الرّياضيّة.

ولم يقتصر حضور بلحسن على البطولة الوطنيّة، إذ أحرز نتائج لافتة في البطولات العربيّة والإفريقيّة، وبلغ ذروة تصنيفه الدّوليّ 2560 نقطة في مارس 2019. وفي 2019 تأهّل إلى كأس العالم للشطرنج حيث واجه الأمريكيّ هيراكو ناكامورا، أحد كبار لاعبي العالم، في تجربة بالغة الأهميّة وضعت اللاعب الجزائريّ مباشرةً في مواجهة نخبة اللعبة. ثمّ توّج بلحسن وصيفًا في البطولة العربيّة الإفريقيّة سنة 2021، تمهيدًا لإنجازه الأبرز.

التتويج الإفريقيّ: بلحسن بطلًا للقارّة مرّتين

جاء الإنجاز التّاريخيّ حين تُوّج بلال بلحسن بطلاً للقارّة الإفريقيّة للمرّة الأولى، ثمّ كرّر الإنجاز للمرّة الثّانية على التّوالي، في حدث أقيم في غابورون ببوتسوانا ضمن أطر ألعاب التّضامن الإسلاميّ. وقد قدّم بلحسن في تلك البطولة أداءً متفوّقًا تجاوز مستوى 2600 نقطة، وانتصر في الجولة الحاسمة على الأستاذ الكبير المصريّ أمين باسم، ليضمن التتويج القارّيّ ويكون أوّل لاعب جزائريّ يحرز اللّقب الإفريقيّ مرّتين متتاليتين. هذا الإنجاز لم يكن مجرّد فوز شخصيّ، بل تتويج لمسار فدراليّ وبنيويّ بدأ منذ 1973 وبلغ ذروته في جيل بلحسن.

وبفضل هذا التتويج، تأهّل بلحسن إلى كأس العالم للشطرنج في نسخة 2027، ليُمثّل الجزائر للمرة الثّانية في هذا المحفل العالميّ، ويفتح آفاقًا جديدة للشطرنج الجزائريّ على المستوى الكونيّ. وهو ما يُعدّ امتدادًا منطقيًّا للمسيرة التي بدأها سنة 2019 حين واجه ناكامورا، ويؤكّد أنّ اللّاعب الجزائريّ صار حضورًا قارًّا لا عابرًا في كأس العالم، بل لاعبًا يُحسب له ألف حساب في أيّ مواجهة قارّيّة أو عالميّة.

الجيل الجديد: الطّلبي وجابري مسيناس وعمران

بعد بلحسن، واصل الجيل الجديد إثبات حضوره في البطولة الوطنيّة. ففي 2019، تُوّج شفيق الطّلبي باللّقب الوطنيّ للمرّة الثّانية بعد 2016، ليؤكّد مكانته بوصفه أحد أبرز لاعبي جيله. ثمّ ألغيت بطولة 2020 بسبب جائحة كورونا، في خيار فرضته الظّروف الصّحيّة على كلّ الأنشطة الرّياضيّة حول العالم، وكانت المرّة الأولى التي تتعطّل فيها البطولة الوطنيّة منذ تأسيسها. لكنّ العودة كانت قويّة، إذ تُوّج جابري مسيناس باللّقب ثلاث مرّات متتالية: 2021، 2022، 2023، في سلسلة هامّة أكّدت أنّ الشطرنج الجزائريّ يمتلك احتياطيًّا من المواهب القادرة على الاستمراريّة.

وفي 2024، تُوّج عبد اللّه عمران باللّقب الوطنيّ، ليكون الاسم الأحدث في سجلّ أبطال الجزائر للشطرنج. وتتابع هذه الأسماء منذ حدّوش حتّى عمران، مرورًا ببلحسن والطّلبي وجابري مسيناس، يعكس صحيّة البطولة الوطنيّة وحيويّتها، ويُؤكّد أنّ الفدراليّة الجزائريّة للشطرنج نجحت في تربية جيل بعد جيل، ولم تعد تعتمد على لاعب واحد مهما كان موهوبًا، بل على منظومة تتنافس فيها أسماء متعدّدة على أعلى مراتب اللّقب.

البنية التّحتيّة ودور الأندية في النّهضة

خلف هذه النّتائج الرياضيّة، توجد بنية تّحتيّة من الأندية والمدارس والفدراليّات الولائيّة التي تضمن استمراريّة اللعبة. فالفدراليّة الجزائريّة للشطرنج تشرف على شبكة من الأندية المنتشرة في عدّة ولايات، تنظّم بطولات للنّاشئة والشّباب والكبار، وتُوفّر برامج تأطير للمدرّبين تهدف إلى توفير الكوادر المؤهّلة لتعليم اللعبة وفق المناهج الحديثة. ويُولي هذا التّنظيم اهتمامًا خاصًّا بالفئات العُمريّة الصّغيرة، انطلاقًا من قناعة أنّ نهضة الشطرنج تبدأ من المدرسة والنّاشئة، وأنّ البطولات الكبار ما هي إلّا ثمرة لما يُغرس في الصّغار.

وقد أسهمت البطولات المدرسيّة والجامعيّة في توسيع قاعدة الممارسين، وأتاحت للفدراليّة اكتشاف مواهب جديدة في سنّ مبكّرة. كما أنّ انخراط الجزائر في البطولات العربيّة والإفريقيّة للنّاشئة، وما ينتج عنه من نتائج لافتة في فئات العمر الصّغيرة، يُؤكّد أنّ الجيل القادم سيكون أكثر تجهيزًا وأقرب إلى الممارسة الاحترافيّة من الأجيال السّابقة. وفي ظلّ تطوّر التّكنولوجيا وانتشار منصّات اللعب الإلكترونيّ والشطرنج الخاطف، صار بإمكان النّاشئة الجزائريّين التّدرّب ضدّ خصوم من جميع أنحاء العالم دون مغادرة بيوتهم، ما يفتح آفاقًا غير مسبوقة لتطوّر المستوى.

الشطرنج الخاطف واللّعب السّريع: ميدان جديد للجزائر

مع التّحوّل العالميّ نحو الشطرنج الخاطف واللّعب السّريع، باتت هذه الأنماط ميدانًا جديدًا للّاعبين الجزائريّين. والجزائر، مثلها في ذلك مثل بلدان كثيرة، تشهد توسّعًا في بطولات الشطرنج الخاطف التي تُنظّمها الأندية والفدراليّات الولائيّة، وتجذب جمهورًا أوسع من البطولات الكلاسيكيّة بسبب سرعة إيقاعها وقصر زمنها. وهذا التّحوّل يُتيح للّاعبين الجزائريّين فرصًا إضافيّة للمنافسة وتطوير الحسّ التّكتيكيّ السّريع، وهو مهارة باتت ضروريّة في عصر الشطرنج الحديث حيث يتعايش اللّعب الكلاسيكيّ مع أنماط أسرع وأكثر إثارة.

وقد أبدع لاعبون جزائريّون في هذه البطولات الخاطفة، مستثمرين قدراتهم التّكتيكيّة الحادّة التي طوّروها عبر التّدريب المنهجيّ على الشوكات والأفكار التّكتيكيّة منذ سنوات النّاشئة. والملاحظ أنّ اللّاعبين الذين يُبدعون في الشطرنج الخاطف هم غالبًا أولئك الذين تدرّبوا بجدّيّة على التّكتيك والوضعيّات الحادّة، ما يُؤكّد أنّ المهارات الأساسيّة المكتسبة في البطولات الكلاسيكيّة تُثمر في كلّ أنماط اللّعب، وأنّ النّهضة الشطرنجيّة الجزائريّة ليست ظاهرة معزولة بل منظومة متكاملة من التّدريب والتّنافس والتّطوّر.

آفاق المستقبل: من القارّة إلى العالم

مع تأهّل بلال بلحسن إلى كأس العالم 2027، وصعود جيل جديد من اللّاعبين الذين يحملون تصنيفات تُقارب حاجز الأستاذ الكبير، تشرع أبواب المستقبل أمام الشطرنج الجزائريّ على مصاريعها. والآمال معقودة اليوم على أن يصل لاعب جزائريّ إلى مراحل متقدّمة من كأس العالم، في إنجاز سيكون امتدادًا طبيعيًّا لمسار بلحسن وحدّوش والطّلبي ومن سبقهم. كما يُنتظر أن تتعمّق البنية التّحتيّة عبر برامج التّأطير الموجّهة للنّاشئة، وأن تتوسّع البطولات الوطنيّة لتشمل المزيد من الولايات والمدارس.

إنّ قصّة الشطرنج الجزائريّ، من أوّل بطولة سنة 1975 إلى تتويج بلحسن إفريقيًّا مرّتين، هي قصّة بلد آمن بأنّ الذّكاء والموهبة لا يقلّان أهمّيّة عن القوّة الجسديّة في الرّياضة، وأنّ الرقعة والقطع قد تكونان ميدانًا لخدمة صورة الوطن بقدر ما تكونان ملعبًا للفرد. ومن هذا الإيمان، تنبثق النّهضة، ومن هذه النّهضة، يُولد الأمل في أن يكون الجيل القادم أحسن حالًا من السّابق، وأن يحمل اسم الجزائر عاليًّا في المحافل القارّيّة والعالميّة، على رقعة لا تعترف إلّا بالأفكار الجيّدة والنّقلات المدروسة.

#لاعبون #أخبار #بطولات #بلال_بلحسن #شطرنج_الجزائر #FADE

المصادر: موسوعة ويكيبيديا الإنجليزيّة، مقال Algerian Chess Championship؛ موقع الاتّحاد الدّوليّ للشطرنج FIDE؛ أرشيف موقع الفدراليّة الجزائريّة للشطرنج fade-dz.net؛ تقارير صحيفة الأفق حول بطولات الشطرنج الإفريقيّة.

شارك المقال: f X